قد وقع في هذا البيت والذي بعده اختلال واختلاف في القوافي الثلاث ، وقد طول
فيه ابن جني وخطأه .
وقال الواحدي : يمكن أن يجعل له وجه ، على البعد ، وهو إنه الحق الواو في أشبه لا على إنه قافية ولكنه اشبع ضمة الهاء فلحقها واو كقوله : ( ) البسيط
. . . . . . . . . مِنْ حيثُ ما سَلَكُوا أدْنُو فأنظُورُ
قال : وعلى هذا قول أبي تمام : الطويل
يقولُ فَيُسْمِعُ ويَمْشِي فَيُسْرِعُ . . . ويَضْرِبُ في ذَاتِ الإلهِ فَيوُجِعُ
وقال الشيخ الكندي آخرا : وعندي أن المتنبي إنما جسر على ذلك وارتكبه لأنه وجدهم يجيزون دخول الهاء الأصلية على الهاء الوصلية استحسانا ، والقياس أن لا يجوز ، فأجاز هو أن تدخل الوصلية على الأصلية والقياس غيره .
وأقول : يجوز عندي إنه لم يعتد بآخر النصف الأول من البيت قافية لان العناية إنما تكون بقافية آخر البيت ؛ يجتنب فيها الايطاء والاقواء والسناد وغير ذلك من العيوب ، فلا يتجنب في قافية المصراع الأول اجتنابا عاما ، ولهذا جاء قول امرئ القيس : الطويل
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 51
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥١