شجعانهم أنك آكل الأكل ، أي : قاتل القاتل ، ثم وصف ما حل بهم منه . وقد ذكر بعضهم في قوله : ( نوافر ) أن أوائل خيل سيف الدولة نفرت من الخارجي ، والصحيح ما ذكرته .
وقوله : المتقارب
فَظَلَّ يُخَضِّبُ منها اللِّحَى . . . فَتىً لا يُعِيدُ على النَّاصِلِ
قال : معناه يخضب لحى الأعادي بدمائهم .
فتى : يعني سيف الدولة .
لا يعيد على الناصل : أي : لا يعيد الخضاب .
وأقول : إنه لم يذكر ما سبب ترك إعادة الخضاب ، ولا ذكره غيره ، وذلك أن ضرباته أبكار ، كما روي ذلك عن علي - عليه السلام - إنه كان إذا اعتلى قد ، وإذا اعترض قط . يقال : ضربة بكر إذا كانت قاطعة لا تثنى ؛ يقول : لا يسلم المضروب المخضوب بدمائه فينصل خضابه فيحتاج إلى أن يعيده بضربة أخرى .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 47
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٧