وقوله : الوافر
فَلَوْ قَدَرَ السِّنانُ على لِسَانٍ . . . لقالَ لك السِّنَانُ كما أقُولُ
قال : لو قدر السنان ، لقال مثل هذا القول ؛ أي : أنا قصير عنك ، وميلي عنك لسعادتك وشرفك .
وأقول : الأحسن أن يكون القول من السنان ، الثناء عليه بالإقدام والشجاعة كالقول الذي أقول من ذلك ، فان السنان مباشر مشاهد له كما أنا مشاهد له .
وقوله : المتقارب
ولَوْ زُلْتُمُ ثُمَّ لَمْ أبْكِكُمْ . . . بَكَيْتُ على حُبِّيَ الزَّائلِ
قال : صار الحب معشوقه ، حتى لو ذهب الحب عنه لبكى عليه .
وأقول : كأن هذا مستحيل ! وذلك إنه جعل الحب بمنزلة الحبيب ، فالحبيب إذا زال بكي عليه للحب ، فالحب سبب البكاء ، فكيف يبكي على الحب الزائل وهو كالحبيب بلا حب ؟ ! هذا مستحيل ، لأن البكاء لا يكون على الحبيب الزائل إلا بحب مقيم !
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 45
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٥