لقد نَسَبُوا الخِيَامَ إلى عَلاءٍ . . . . . . . . .
وأقول : إن الذي أخذ عليه من أن الخيام تعلوه ليس بشيء ! لأن تشبيه الشيء بالشيء لا يلزم أن يكون من كل وجه حتى إذا تمنى أن يكون من الخيام ، ليقيه ، لزم أن يكون فوقه ، وأن يكون في ظله ، وأن يكون سماء له . على أني قد ذكرت فيه وجها يزيل هذا الاعتراض من غير هذا الاحتجاج ، فليتأمل فيما تقدم .
وقوله : الوافر
يَحِيدُ الرُّمْحُ عنكَ وفيه قَصْدٌ . . . ويَقْصُرُ أنْ يَنَالَ وفيه طُولُ
قال : أي : من شرفك ، ومن سعادتك ، يميل الرمح عنك إلى غيرك ، ويقصر مع طوله أن ينال .
وأقول : لو قال : من شجاعتك ، وباسك ، يحيد الرمح عنك وفيه قصد ؛ أي : استقامة لا لأنه معوج ، وكذلك يقصر وفيه طول . ومثله قوله : الوافر
طِوالُ قَناً تُطَاعِنُها قِصَارُ . . . . . . . . .
لكان أولى من التعليل بالشرف والسعادة في هذا الموضع .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 44
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٤