وقوله : المتقارب
فأقْبَلْنَ يَنْحَزنَ قُدَّامَهُ . . . نَوَافِرَ كالنَّحْلِ والعَاسِلِ
قال : الهاء في ( قدامه ) لسيف الدولة ، والنون في ( أقبلن ) لخيل الخارجي ، أي : نفرن منه نفور النحل من العاسل .
وأقول : الهاء في ( قدامه ) راجعة إلى ( أمام ) وهو الخارجي ، لقوله قبل هذا البيت : المتقارب
وجَيْشِ إمَامٍ على نَاقَةٍ . . . . . . . . .
وسيف الدولة لم يجر له بعد ذكر . ولقوله فيما بعد :
فلمَّا بَدَوْتَ لأصْحَابهِ . . . . . . . . .
وقوله : ( نوافر ) لا يدل على أنهم منهزمون ، لأنه يقال : نفر إلى الشيء وعن الشيء ، قال الله تعالى : ( يَا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانِفرُوا ثُبَاتٍ أو انفِرُوا جَمِيعاً ) . وقال علي - عليه السلام - : انفروا إلى بقية الأحزاب أي : أسرعوا . فإذا كان كذلك فيقال : إن خيل الخارجي أقبلت تنحاز قدامه إلى خيل سيف الدولة طلبا للقاء وجهلا به ، ثم خاطب سيف الدولة فقال : فلما بدوت لأصحابه رأت
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 46
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٦