تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
قال : وطعن مجرور بالعطف على ومشائخ وكان يجب أن يكون اسم كأن مضمرا ، ولكنه أوقع الظاهر موقع المضمر . وأقول : إنه أنشدني ، وقت القراءة عليه ، استشهادا على هذا التفسير : الخفيف لا أرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَيْئاً . . . نَغَّصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرا وغير هذا التقدير أولى منه للضرورة التي فيه ، وهو أن يقول : كأن طعن الناس عنده ؛ أي : بالإضافة إليه ، ولا طعن ؛ لشدته وضعف غيره عنه ، أو لسرعته فكأنه لا يدرك . وقوله : الطويل تَلَجُّ جُفُوني بالبُكاءِ كأنَّما . . . جُفُوني لِعَيْنَي كُلِّ باكِيَةٍ خَدُّ قال : أي : لا تخلو جفونه من بكاء ودمع ، كما لا تخلو الدنيا من باكية يجري دمعها .