قال : وطعن مجرور بالعطف على ومشائخ وكان يجب أن يكون اسم كأن مضمرا ، ولكنه أوقع الظاهر موقع المضمر .
وأقول : إنه أنشدني ، وقت القراءة عليه ، استشهادا على هذا التفسير : الخفيف
لا أرَى المَوْتَ يَسْبِقُ المَوْتَ شَيْئاً . . . نَغَّصَ المَوْتُ ذَا الغِنَى والفَقِيرا
وغير هذا التقدير أولى منه للضرورة التي فيه ، وهو أن يقول : كأن طعن الناس عنده ؛ أي : بالإضافة إليه ، ولا طعن ؛ لشدته وضعف غيره عنه ، أو لسرعته فكأنه لا يدرك .
وقوله : الطويل
تَلَجُّ جُفُوني بالبُكاءِ كأنَّما . . . جُفُوني لِعَيْنَي كُلِّ باكِيَةٍ خَدُّ
قال : أي : لا تخلو جفونه من بكاء ودمع ، كما لا تخلو الدنيا من باكية يجري دمعها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 38
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٨