وقوله : الوافر
كأنَّ نُجومَهُ حَلْيٌ عَلَيْهِ . . . وقَدْ حُذِيَتْ قَوائِمُهُ الجَبُوبَا
قال : الجبوب : الأرض ؛ جعلها قوائم لليل اتساعا .
وأقول : لم يجعلها قوائم ، وإنما جعلها حذاء لقوائم الليل استعارة وإشارة إلى طول الليل وبطئه ، وذلك حذاء ثقيل لا يستطيع لابسه المشي به .
وقوله : الوافر
كأنَّ دُجَاهُ يَجْذِبُهَا سُهَادِي . . . فَليسَ تَغِيبُ إلاَّ أنْ يَغِيبَا
قال : سهاده وظلمة الليل يتجاذبان ، فلا يخلي أحدهما الآخر ، ولا يغيب هذا حتى يغيب هذا .
وأقول : المعنى ؛ ان سهادي ثابت لا يزول فكأنه متصل بالليل يجذبه فلا يغيب ؛ أي : فلا يزول حتى يزول ؛ فهما كالسبب والمسبب لا ينفصل أحدهما من صاحبه .
وقوله : الطويل
وطَعْنٍ كأنَّ الطَّعْنَ لا طَعْنَ عِنْدَهُ . . . وضَرْبٍ كأنَّ النَّارَ من حَرِّهِ بَرْدُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 37
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٧