تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
قال : ليس عندي في هذا البيت مدح له بل لو قال : الكرماء لكان مدحا . وأقول : إن هذا البيت موطئ لما بعده وهو قوله : الكامل وَنَدِيمُهُمْ وبه عَرَفْنَا فَضْلَهُ . . . وبِضِدِّهَا تَتَبَيَّنُ الأشْيَاءُ فلو قال : الكرماء لفسد المعنى . وقوله : الكامل ولك الزَّمَانُ من الزَّمَانِ وقَايةٌ . . . ولك الحِمَامُ مِن الحِمَامِ فِداءُ قال : دعا له أن يهلك الزمان قبله وأن يموت الموت . وأقول : إنه دعا له أن يقيه الزمان من نفسه بنفسه ، وان يفديه الحمام من نفسه بنفسه ، فهذه العبارة أحسن وأسلم وأشبه بلفظ البيت من غير أن يتعرض لذكر لفظ الهلاك قبل الزمان أو بعده .