وقوله : الكامل
أنْسَاعُهَا مَمْغُوطة وخِفَافُهَا . . . مَنْكُوحَةٌ وطَرِيقُهَا عَذْرَاءُ
إن قيل : إن جعله الطريق إلى الممدوح عذراء ، لم تفتتح بالسير إليه ، غير حسن ، والجيد في هذا قول زهير : البسيط
قَدْ جَعَلَ المبتَغُونَ الخَيْرَ في هَرمٍ . . . والسَّائلونَ إلى أبْوَابهِ طُرُقَا
وقد قال في موضع آخر موافق زهيرا : المنسرح
قُصِدْتَ من شَرْقِهَا ومَغْرِبِهَا . . . حَتَّى اشْتَكَتْكَ الرِّكابُ والسُّبُلُ
قيل : لم يرد الطريق إلى الممدوح ، وإنما وصف أحواله في سفره ، وما يقاسي من خطره ، وإن الليالي قد ألجأته إلى سلوك الفيافي المقفرة ، والطرق الموحشة .
وقوله : الكامل
من يَظْلِمُ اللؤمَاَء في تَكْلِيفِهمْ . . . أنْ يُصْبِحُوا وَهُمُ له أكْفَاءُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 26
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٦