مواصلة غيره ، والوفاء هجر من سواه .
وكذلك قوله : والصبر ؛ يقول : إن الصبر في كل شيء إلا في فراق الحبيب فإنه قبيح كقول عتي بن مالك العدوي : الطويل
أعَدَّاءُ ما وَجدي عليكِ بِهَيِّنٍ . . . ولا الصَّبْرُ إنْ أعْطِيْتُهُ بِجَميلِ
وكقول ديك الجن ، وبالغ : الطويل
ومَا الإثمُ إلاَّ الصَّبْرُ عنك وإنما . . . عَوَاقِبُ حَمْدٍ أنْ تُذَمَّ العَواقِبُ
وقوله : الكامل
ما قُوبِلَتْ عَيْنَاهُ إلاَّ ظُنَّتَا . . . تَحْتَ الدُّجَى نَارَ الفَرِيقِ حُلولاَ
قال : لو قدر أن يقول نارين ، بالتثنية ، كان أحسن .
وأقول : إنما شبه عينيه في الدجى بالنار للإضاءة ، فكل واحدة منهما تشبه النار في النور ، فجعلهما كنار الفريق ، وهو القطعة من الناس يكون لهم نار واحدة فهي أقوى من غيرها .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 29
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٩