وقوله : الوافر
وقالُوا : هَلْ يُبَلِّغُكَ الثُّرَيَّا . . . فقلتُ : نَعَمْ إذا شِئتُ اسْتِفَالاَ
قال : درجته عند الممدوح أعلى من الثريا فلو بلّغه ، على قولهم ، الثريا لكان ذلك انحطاطا عن منزلته عنده .
وأقول : الجيد في هذا إنه مثل قوله : الكامل
فَوْقَ السَّماءِ وفَوْقَ ما طَلَبُوا . . . فإذا أرادوا حَاجَةً نَزَلُوا
أي : أنا بخدمته فوق الثريا ، فإذا أراد أن يبلغني إياها نزلت إليها .
وقوله : الكامل
أجِدُ الجَفَاَء على سِوَاكِ مُرُوءةً . . . والصَّبْرَ إلاَّ في نَوَاكِ جَمِيلاَ
قال : يعني تجافيه النساء لعفته عنهن ومروءته .
فيقال له : فمن تمام العفة والمروءة أن يتجافى ، أيضا ، عن هذه التي استثناها ! وهذا الذي ذكره لم يرده ، وإنما أراد : أني أرى الجفاء على سوى الحبيب مروءة لأن الغدر
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 28
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٨