تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
وقوله : الوافر وقالُوا : هَلْ يُبَلِّغُكَ الثُّرَيَّا . . . فقلتُ : نَعَمْ إذا شِئتُ اسْتِفَالاَ قال : درجته عند الممدوح أعلى من الثريا فلو بلّغه ، على قولهم ، الثريا لكان ذلك انحطاطا عن منزلته عنده . وأقول : الجيد في هذا إنه مثل قوله : الكامل فَوْقَ السَّماءِ وفَوْقَ ما طَلَبُوا . . . فإذا أرادوا حَاجَةً نَزَلُوا أي : أنا بخدمته فوق الثريا ، فإذا أراد أن يبلغني إياها نزلت إليها . وقوله : الكامل أجِدُ الجَفَاَء على سِوَاكِ مُرُوءةً . . . والصَّبْرَ إلاَّ في نَوَاكِ جَمِيلاَ قال : يعني تجافيه النساء لعفته عنهن ومروءته . فيقال له : فمن تمام العفة والمروءة أن يتجافى ، أيضا ، عن هذه التي استثناها ! وهذا الذي ذكره لم يرده ، وإنما أراد : أني أرى الجفاء على سوى الحبيب مروءة لأن الغدر