وقوله : الكامل
سَمِعَ ابنُ عَمَّتِهِ به وبِحَالِهِ . . . فَنَجا يُهَرْوِلُ منك أمْسِ مَهُولا
قال : ليس في ابن عمته تحقيق نسب ، لا ولو قال ( أخوه ) ، وإنما أراد واحدا من جنسه .
فيقال له : لا بد أن يكون الاختصاص بالذكر لأمر أما معنوي أو لفظي ، فتخصيص ابن العمة دون ابن الخالة وغيره ، بالمعنى ، مستحيل فلم يبق إلا اللفظ وهو استعمال العرب له ؛ قال أبو زبيد : البسيط
أفَزَّ عَنْهُ بَنِي العَمَّاتِ جُرْأتُهُ . . . فكلُّها خاشِعٌ منه ومُكْتَنِعُ
وقوله : الكامل
وتَوَقَّدَتْ أنفاسُنَا حتى لقد . . . أشْفَقْتُ تَحْتَرِقُ العَواذِلُ بَيْنَنَا
قال : وعذر الإشفاق هاهنا ، والعواذل لا يشفق عليهن ، خوفه أن ينم عليهما الاحتراق فيطلع على حالهما .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 30
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٠