تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
وأقول : هذا البيت مرتب على ما قبله ؛ يقول : لا تغتر بلين القول من العدو ، فإنه يخرج من قلب قاس ، كما إن الماء يخرج من الصخر ، ولا تحقر منه خاملا ضئيلا فربما كبر أذاه وازداد حتى يلحقك ضرره ، كالنار تخرج من عود ، وقد ذكرته قبل . وقوله : الوافر ذِرَاعاهَا عَدُوَّا دُمْلَجَيْهَا . . . يَظُنُّ ضَجِيعُهَا الزَّنْدَ الضَّجِيعَا قال : أفرط حتى لو دخل ذلك في الإمكان لخرج إلى الذم ، والذراع ليس بمحل للدملج . وأقول : إن أبا الطيب لم يجهل أن الذراع ليس بمحل للدملج ، وإنما قوله : ذِرَاعَاها عَدُوَّا دُمْلَجَهَا . . . . . . . . . إخبار عن عظم معصمها ، وإن دملجها لو وضع موضع السوار من معصمها لانفصم من غلظه !