تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
قال : أنكر أن يكون الحبيب يعرف حاله ، وأن تكون صولة الأسد كصولة الممدوح . وأقول : التقدير الصحيح : فأين من زفراتي زفرات من كلفت به ، فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، ويدل عليه قوله في المصراع الثاني : . . . . . . . . . وأيْنَ مِنْكَ ابنَ يحْيَى صَوْلةُ الأسَدِ أي : أين من صولتك صولة الأسد . وقوله : الكامل وفَشَتْ سَرَائِرُنَا إليْكَ وشَفَّنَا . . . تَعْرِيضُنَا فَبَدَا لكَ التَّصْريحُ قال : اختار ابن جني ، بعد أقوال ذكرها ، أن يكون المعنى : لمّا جهدنا التعريض استروحنا إلى التصريح فانهتك الستر . قال : والصحيح إن الكتمان هزاه فصار الهزال صريح المقال ؛ لأنه استدل بالهزال على ما في القلب من الهوى ، فناب عن التصريح . وأقول : المعنى محتمل أن يقال : كنا نسر حبك منك ففشا إليك ، وقد شفنا التعريض لك ، أي : جهدنا وشق علينا ، فاضطرنا إلى التصريح لك بالهوى . فإن كان ابن جني أراد انهتاك الستر للمحبوب فقد أصاب ، وإن كان أراد للناس فقد أخطأ ، ولكن الجيد ما ذكره الشيخ وهو قول الواحدي .