وقوله : البسيط
ولا الدِّيارُ التي كانَ الحَبيبُ بِهَا . . . تَشْكُو إليَّ ولا أشْكُو إلى أحَدِ
قال : قوله : ولا الديار عطف على الشوق ، أي : ولا تقنع الديار مني به أيضا وتم الكلام ، ثم ابتدأ فقال :
. . . . . . . . . تَشْكُو إليَّ ولا أشْكُو إلى أحَدِ
أي : الديار تشكو إلي وحشتها بفراق أهلها ، وأنا لا أشكو ، لأني كتوم لأسراري ، أو لجلدي ، أو لأن الشكوى لا تجدي ، وشكوى الدار إليه بلسان الحال .
وأقول : هذا الذي ذكره قول ابن فورجة ، ورد قول ابن جني وهو صحيح ؛ قال : لم يبق فيّ فضل للشكوى ، ولا في الديار ، لأن الزمان أبلاها . وهذا القول عطف جملة على جملة ، والقول الأول عطف مفرد على مفرد ، وقد ذكرت ما في ذلك في شرح الواحدي .
وقوله : البسيط
وأينَ زَفَراتي من كَلِفْتُ به . . . وأيْنَ منك ابنَ يَحْيَى صولةُ الأسَدِ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 20
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٢٠