تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
الزرد ، وتوقد ضرمه ثم برد ؛ كأنما أطبقت أجفانه على جمر ، أو عصر من عنقود الثريا ما أوعاه في مقلته من خمر ؛ فأصابه الرامي في جناحه ، وعد تحصيله من أول نجاحه . ثم حلق عليه صوغ كأنه رقيق غيم ، أو متدرع بسلخ أيم ؛ كأن بقية نرجس بفيه ، أو ليل ذر على الصباح بين قوادمه وخوافيه ؛ قد أتعب الرامي ، وابعد عليه المرامي ؛ إلا أن أجله أعجله ، وأتاه على يده ما أجله ولا أجله . ثم عارض مرزما ، وعاين منه مثل نوئه منسجما ؛ قد أبرز كميه بين درعيه ، وتوقى من الصدر والجناح مصرعيه ؛ فظل يدل بما عليه من جوشن مورد ، وجؤجؤ عبل عليه درع مزرد ؛ فلم يدافع حذارة ما حلق إليه ، ولا أقبل إلا ورشاش الدماء عليه ؛ فقام إليه على فرقه ، ورماه فلم يخط ما بين مغرزه ومفرقه . ثم استقبله شبيطر بنيته سوية ، وآيته في تلقف الثعبان موسوية ؛ يأكل الحية ولا يتشكى أوجاعا ، ويلقم كل بطل ولا يدع شجاعا ؛ قد تقاصر كل جليل عن قدره ؛ وألقى جوشنه من جناحيه من وراء ظهره ؛ وتلقى بصدره فقعد له وهو مرتفق ، وسقاه بصوائبه كأسا منه لم يفق ؛ فلما لم يبق إلا انصرافه من مقامه ، وعوده بعد بأسائه في الطير وانتقامه . عن له عناز قد تجلل بذوائبه ، وأضاء برقه في جون سحائبه ؛ وقد طلع في السواد منه مثل بدره ، وتجلبب به إلا ما قل منه عن صدره ؛ فتحلى من رياشه بما لم
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 312 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين