تجده العفر ، وأشرق بياضه في السواد مثل نور هدى في كفر ؛ فعجل له باستقباله الحمام ، وكان لطيوره التمام .
النوع السادس : طيور مختلفة
الحمام الهدي : وهو الرسائلي . وأجوده الخضر والغر ؛ فإذا اسود الحمام حتى يدخل في الاحتراق صار مثل الزنجي الشديد البطش القليل المعرفة . والأبيض وما ضرب فيه البياض لا يجيء من الغاية لضعف قوته ؛ وعلى قدر ما يعتريه من البياض يعتريه من الضعف .
ويختار منها كل قصير المنقار ، طويل العنق ، طويل القوادم من غير إفراط ، ولحوق الخوافي بعضهن ببعض ، وصلابة القصب من غير انتفاخ ولا يبس ، وعظم الفخذين ، وقصر الساقين ، وغلظ الأصابع ، وقصر الذنب ، وتوقد الحدقتين ، وصفاء اللون .
ويقال فيه : وهو حمام علم منه ما علمت الجوارح ، وذلل منه ما ذللت من الخيول الجوامح ؛ وأخذت بالتدريج ، وانتخب منها كل زوج بهيج ؛ ونزلت الأبراج لأنها أمثال النجوم ، وحلقت حتى لا تزداد عليها بتحليق البرق الغيوم ؛ وجعلت لاستطلاع الأخبار ، وعرف بها من العلم ما لم تؤت مثله الأحبار .
في سائر الحمام مما هب وهدر : وشدت الحمائم على تلك الأفنان ، وبكت