تلفت الظباء إلا أنها زادت عليها بلين الرقاب ؛ فلسعتها عقرب قوسه ، وقل لديها أنصاره على كثرة خزرجه لديه وأوسه .
ومن لغلغ رفلت في جلابيب أخواتها ، واشتملت على أكثر أدواتها ؛ قد تطاير منها رماد عن لهب ، وفتنت بعيون أحسن من ذي عين من الذهب ؛ تحارب بسحر الحدق ، وتشهد - لمشابهتها للترك - أن من قال : ( شبيه الشيء منجذب إليه ) ، صدق ؛ فلم يكن بأعجل مما رماها ، وصرعها وكانت تظن أنه يتحاماها .
ومن أنيسة قد لبست من كل الألوان ، وقل وجودها في كل أوان ؛ لا توجد مثلها آنسة ، ولا
يلقى شبيهها ظبية كانسة ؛ قد أصبحت لا تحدث إلا أخبارها ، ولا يخير رام بينها وبين جليل الطير إلا يترك الكل ويختارها ؛ فرماها ببندقة ألقتها يديه ، وأصابتها في المقتل مع عزتها عليه .
ومن حبرج كأنه زهر روض منمق بين الزروع ، أو فارس حرب خرج وعلى أكتافه صدأ الدروع ؛ لا يجزع لطول بينه ، ولا يخاف إذا سرح أن يصيبه الوتر بعينه ؛ كأنه على ذهب يدرج ، وإذا ذكر كل جليل كان حقيرا في جنب الحبرج ؛ فأقصدته رمية عجل بها الرامي سريعا ، فخر لديه صريعا .
وطار عليه نسر قد اصحر على إلف مثله في البيوت ، وفر على أنه يسلم ولم
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 310
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٣١٠