تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بكاء آدم وما أخرجت من الجنان ؛ قد نبهت بعد هدر كل نائم ، وسلت بعد طول سبات كل هائم ؛ تارة يغني وتارة تنوح ، وتجمجم ويحق لها أن تبوح . في القطاة : وكم من قطاة علق بها شرك تجاذبه بجناحها وتغالبه بجماحها ؛ لا يرد كدر بها كدر الماء ، ولا يبعد عليها ثنائي بهماء ، ولا يخفى عليها طريق بر مقفر ولا ما به ماء . في الحجل : وأخرج من الحجل كل متولجة ، وأظهر كل متحرجة ، وصاد منها كل مخبلة من شدة الخوف ومبنجة ؛ وسبى منها كل ذات حلة دكنا موردة ، وكل هيفاء غادة خصورها ممنطقة مشددة . في الدراج : ومن الدراج كل ذات رداء موقوم ، وجلباب كأنه أول شفق فيه لآخر رقوم ، طابت طعاما ، ولم يعدها الصائد إلا أنعاما . في الغراب : وهو الذي ينعق بالخراب ، ويؤذن بالاغتراب ؛ وما زال ينمى له الحين ، وينسب إلى الفراق ويقال : غراب البين . في البط : وقد لبست أحسن الرياش ، وأكثرت شق الأنهار فأضحى عليها منه مثل الرشاش ؛ قد تتوجت بمثل أجنحة الطواويس ، وصفقت بأجنحتها فأشبهت أصوات النواقيس ؛ وعقفت أذنابها كأنها أطراف قسي البندق التي تصيبها ، ولازمت زرقة الجو مما قل منه نصيبها ؛ ورضيت بالعلقة من العلق حبا بالقناعة ، ووقفت على فرد رجل زيادة في الطاعة . في الديك : ووثب على أعلا الجدار ، والفجر قد هم بالبدار ؛ فصفق بالجناح ، وشمر ذيله ليخوض غدير الصباح ؛ هذا وقد استشاط والتهب ، وصاغ له منقارا من ذهب ؛ وجناحه قد حسن تكوينه ، وحسب من نوار الربيع تلوينه ؛ واختال لما صحت