عدم على كثرة ذوات الأوراق ما يباريه ، وأقبل في بحر الآل كالمركب وقرنه ساريه ؛ من شبهه قال هذا جبل غرس عليه وتد من الأوتاد ، ومن نظره بين عينيه قال عمود سرب نسوة عند مقتاد .
في الزرافة : قال الجاحظ : زعموا أن الزرافة خلق تولد بين الناقة من نوق الحبوش أي نوق الحبشة وبين البقرة الوحشية وبين الذيخ - وهو ذكر الضباع - قالوا : إن الذيخ يعرض للناقة من الحبوش فيسفدها فتلقح بولد يجيء خلقه بين الناقة والضبع ، فإن كان الولد أنثى يعرض لها الثور الوحشي فيضربها فيصير الولد زرافة ، وإن كان ذكرا تعرض للمهاة فألقحها فتلد زرافة أيضا . قال : ومنهم من زعم أنه لا تلقح الزرافة الأنثى من الزرافة الذكر ، وإنما هو مركب . قال : وقالوا إن هذا مشهور باليمن والحبشة ؛ وأسنان الذكور أكثر
من أسنان الإناث ؛ وإذا كانت أسنانها سودا دلت على هرمها ، وإذا كانت بيضاء دلت على الفتاء . ومن أمراضها : الكلب ؛ وهو كالجنون يعتريها كما يعتري الكلب فيقتلها - وكل من عضته وهي على هذه الحالة قتلته إلا ابن آدم فإنه ربما عولج فسلم ؛ ومن أمراضها أيضا : الذبحة والنقرس .
- ويقال في وصفها :
كأنها كأس خمر جال عليه حبب ، أو فضة نقط بها ذهب ؛ قد ارتفع هاديها على ذنبها ، وعلا رأسها على رقبتها حتى كاد يبلغ السماء بسببها ؛ ليست للمها ولا للبقر ، وإن لم تكن مما يجل فإنها ليست مما يحتقر .
في الحمارة العتابية : وقد تساوى فيها الليل والنهار ، واعتدل البياض
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 297
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٩٧