والسواد بمقدار ؛ واستقامت خطوطها ، وتدفقت فيها أنهار قدرها شطوطها ؛ فتشمخت إعجابا ، وجمعت شيبا وشبابا ؛ وراقت حلتها المسهمة ، وتخاطيطها المقسمة ؛ وغدت روضة تفتح نوارها ، وليلة يتخلل بين الظلماء أنوارها ؛ قد فضض سبجها ، وكثرت في أثناء لياليها الجون فرجها ؛ وغدت وكأن النهار قد قد إهابها ، وكأن البرق قد شقق سحابها ؛ هذا على أنها لم تعد أمثالها في صورتها ، ولا تخالفت أغصان الخطوط في شجرتها ؛ حتى تلاقت عند طرف آذانها ، وكفت شجراء الشجر بصحة تقسيم أغصانها .
في الحمار الوحشي : وعن حمار حمار وحشي قد شمر فضل إهابه ليذهب ، وجرى في مدى شوطه حتى كاد يتلهب ؛ قد أسبل ذنبا كأنه من حرير ملون ، وداس بحافر كأنه من قعب مكون وسن ضرسا طبع على خصي الذكور غيرة على الأتن ، وقلب عينيه لفهم ما تؤدي إليه خبرة الأذن ؛ فقتل بالسهم الصائل منه جد غيور ، وردي منه قتيل طالما رد الإناث وأردي بالذكور .
في البقر الوحشي : وجرت على يمناه بقرة وحشية قد اشتبكت أغصان قرونها ، وأطلق أسهمها على كرائم النساء لحسن عيونها ؛ فقصدها برمحه ، وعدها من ربحه ؛ هذا وقد كثر في السرب أمثالها إلا أنها كانت أقرب إليه ، والمقصودة منه على كثرة البقر الذي تشابه عليه .
في المها : وصادف في ذلك المهمة مها لا تردي الفوارس إلا بعيونها ، ولا
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 298
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٩٨