تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
معها سلوك الوحول ، ولا يحصل منها إلا على حوالات المحال إذا حصلت هي على حقيقة الوصول ؛ تتباعد منها خطى وهي مثل أختها ، وتتدانى منها شبها وإنما فضلت عليها البخاتي باستحقاقها لا ببختها .

النوع الثاني : في جليل الوحوش ، سباعه وغير سباعه

في الأسد : وإذا بغابة تزأر أسودها ، وتجأر منها حمر المنايا وسودها ؛ قد دميت براثنا ، وعطفت مثل الأثافي محاجنها ؛ وتلظت كبودها الحرار ، وأمن معها الاغترار ؛ قد دارت حماليق حدقها ، وظهرت عليها أماير حنقها ؛ ولوت أذنابها وأقعت ، وأعجلت الواصف أن ينعت ؛ كأنما سربلت بالدماء ، واقتطعت ذلك الغاب دون أسد السماء ؛ لا تتباطأ المنايا عن وثباتها السراع ، ولا يبعد مدى الآجال وليس بينها وبينه إلا قدر ذراع ؛ لو نزل به العوام لأنكر نسبه في بني الأسد ، أو أبو القرى لرأى ادعاء أبوته رأيا فسد ؛ قد وقفت تحامي عن تلك الفريسة ، وتمنع كل ضرغام منها أن يدخل خيسه ؛ فخاف كل واحد تلك الغابة ومن دونها الكئيب الفرد ، وصار إذا ذكر له الورد عطس قبل أن يشمه منذ قيل : الأسد الورد . في النمر : ووثب من تحت أكمة هناك نمر ما يدعى مثله لقاسط ، ولا يتمطر مثله لقانط ؛ قد سمر إهابه ، ووقف وهو يوهم أنه يريد ذهابه ؛ قد راب لونه المنمر ، وعاب كل كلف برقة الخصر لما رأى خصره المزنر ، لا يرجى خير لديه ، ولا يطمع خفيف الجري بالفرار من بين يديه ؛ لو شاء أن يثب الجبل لوثب ، أو يكسر الصخر الأصم وسمع حسا لقيل وجب ؛ لا ينفع منه حذار ، ولا يحول بينه وبين غنيمته من
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 295 | أحمد بن يحيى العمري / محمد حسين شمس الدين