الغنم علو جدار ؛ يفزع الرجل الجليد من لونه الأرقط ، ويطن أنه من دماء الكسائر ما تنقط .
في الذئب : وقد قيل إن بمنعرج اللوى ذئبا قد أخاف كل سائمة ، وآلى إلى وكنها كل هائمة ؛ وأخاف السرح فلم يمتد ، وهاجم القطيع ولم يرتد ؛ حتى فعل الفظيع ، وقطع القطيع ؛ وتوقدت حماليقه توقد السرج ، وتموجت أعضاؤه تموج الخلج ؛ وزان نحفه بوبره ، وفتقت براثنه ما خاط بإبره ، وطالما أبعد النجعة ، وزار في الليل بعد هجعة ؛ وفتن بخده الأسيل ، وقعد على المائدة مع الإكليل ؛ هذا وربما تجسس ، وأبغض لأجله كل ديباج لكونه يسمى بأطلس .
في الفيل : ومن فيل كأنه ليل ضاحك عن نهار ، وطور خرطومه منه شفير منهار ؛ كأنه راقص جاء يرقص بكمه ، أو داخل على ملك عاجل الأرض بلثمه ؛ له ناب لا يبالي بما ناب ، لمع منه برق في سحاب ، وانقض في الليل منه شهاب ؛ بناء مشيد ، من حجر لا أو حديد ؛ لا يطاوله بنيان ، مشيد على أربعة أركان ؛ يموج كأنه سكران ، ويمور كأنه ثعبان ؛ ويصول كأنه إنسان ، ويهول كأنه جان ؛ سائس مسوس ، رئيس مرؤوس ؛ مطيع مطاع ، يطل بين عينيه شجاع ، يخف إلى الحرب حاملا على صهوته بعض القلاع . .
في الكركدن : وأتى بكركدن لو نار شب في معقله لما نزح ، ولو ثار له الكبش في الهيجاء لنطح ؛ طالما رعى في بطن أمه ، وجهد له الفيل ولم يقدر على سلمه ؛ قد
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 296
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٩٦