تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
كالسهام ؛ في هيئة جبال وهي جمال ، وتمايل دوحة فرعاء وهي في سرعة التنقل ظلال ؛ لا تباري الرياح خفافها ، ولا تمكن على الأرض من حافر الحر أخفافها ؛ قد طويت طي الأنابيب ، ووسمت الأرض ببدور حولها من حوافر الخيل محاريب ؛ ومعها برسم حمل الأثقال كل عبادي لو رآه عبدة ابن الطبيب لقصر عليه القول ، أو الراعي لما انصرف بعده إلى الشول ؛ أو زين به فناء ابن زبانة لم تلقه في النعم الغارب ، أو حميت به رواحل امرئ القيس لما سمع قول العائب ؛ يحمل الجمل منها ما لو حمل الجبل بعضه لتصدع ، ويكابد جهد السرى لا يشكو ولا يتوجع ؛ قد ألف بادية الأعراب فلا ينفك بين حل ومرتحل ، ولا يبالي حيث شد راكبه وحل ؛ قد طوى على الظماء أحشاءه ، وذلل وما كان يعجزه عز الآباء لو شاءه ؛ ومعه من العجم البخاتي ما يقطع الأرض بسار يساريك نزل معه النجم في أفقه ، ويدك الصخرة في طرقه ؛ ويغنى بحلي أوبار عما يضاهي به من الحلل ، وتباهي به ذوات القباب الخشب ربات الكلل ؛ عزت نفوسا ، وطلعت من المشرق شموسا ؛ وقصرت أيديها واشتدت زنودها ، كأنما تهم بمواثبة عدو يكيدها ؛ تنصب في أقطار الأرض كأنها الغيوم السواجم ، وتقلد من أوبارها بأطواق زين البراجم ؛ لا تمتد معها سوائم العرب ، ولا تسري معها إذا مد السحاب رواق أنوائه وضرب ؛ ولا يستطيع