تحب أبكار
النساء إلا لشبه عونها ؛ قد لبست من الديباج حللا ، واكتست بالوبر فلم تبق خللا ؛ فلو فطنت لها الغواني لما خرجت لبيوتها من كسر ولا فتنت بعيونها بين الرصافة والجسر .
في الغزال : وسنح غزال سبى بحسن خفره ، وسمح بإعطاء الرياح بعض خبره ؛ قد تلفت بجيده ، وانفتل يهزأ بالكلب في وصيده ؛ لو عن للعشاق لهاموا ، ولعذلوا لصائده ولاموا ؛ ولما نصبوا بيوت أشعارهم لغيره على طريق ، ولا قال قائل منهم : أنت منهم لليلى ما حييت طليق ؛ ووراءه أم طلى لم تخف إلا على طلاها ، ولم تحل إلا أن مسكا غلف روقها وأن كافورا طلاها ؛ لم يفت العامرية معناها ، على أنه لم يشبهها منها إلا جيدها وعناها .
في الأرنب : ولم يكسو مثل وبرها ، ولا سمع مثل خبرها ؛ تحلت بصفات الذكور والإناث ، وكادت لخفة جريها تكون ذات أجنحة مثنى وثلاث ؛ لا يظن كل ذي وثب من الظباء معها إلا أنه يحجل ، ولا يطمع في اللحاق بها أيد سراع وأرجل ؛ ولا تدرك إلا إذا تحدرت من صبب ، أو كانت في مجال الخيل فيه ركض وخبب ؛ فأما إذا تعلقت بالجبال ، أو تردت في مقتبل الخريف برد الظلال ، فطائر لا يمسك ، وأمل لا يدرك ، ولا تصبر النفس عليه فيترك .
في الثعلب : ومر ثعلب ظنه الكلب من أبناء جنسه ، خرج بعد تحصنه بالوجار
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 299
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢٩٩