الدار ، ولا يواطئ على مولانا السلطان فلان أعداءه وأولهم التتار ، وأن يلتزم ما يلزمه من المسكة بالمسكنة ، ويفعل ما تسكت عنه به الأسنة وما أشبهها من الألسنة ؛ وعليه أن ينهي ما يتجدد عنده من أخبار الأعداء ولو كانوا أهل ملته ، وينبه على سوء مقاصدهم ، ويعرف ما يهم سماعه من أحوال ما هم عليه .
هذه هدنة تم عليها الصلح إلى منتهى الأجل المعين فيه ما استمسك بشروطها ، وقام بحقوقها ، ووقف عند حدها الملتزم به ، وصرف إليها عنان اجتهاده ، وبنى عليها قواعد وفائه ، وصان من التكدير فيها سرائر صفاته . سأل هو في هذه الهدنة المقررة ، وأجابه مولانا السلطان إليها على شروطها المحررة ، وشهد به الحضور في المملكتين وتضمنته هذه الهدنة المسطرة . وبالله التوفيق ) . ( ويؤرخ بالعربي والسرياني ) .
أما المواصفات : فهي ما يقرر بين ملكين على تقرير من الجانبين - كما تقدمت الإشارة إليه . وسبيل الكتابة فيها بعد البسملة :
( هذه هدنة استقرت بين السلطان فلان والسلطان فلان : هادن كل واحد منهما الآخر على الوفاء عليه ، وأجل له أجلا ينتهي إليه ، لما اقتضته المصلحة الجامعة ، وحسمت به مواد الآمال الطامعة . تأكدت بينهما أسبابها ، وفتحت بهما أبوابها ، وعليهما عهد الله على الوفاء بشرطها والانتهاء إلى أمدها ، ومد حبل الموادعة إلى آخر مددها ، ضربا لها أجلا أوله ساعة تاريخه وإلى نهاية المدة ، وهي مدة كذا ( ويذكر نحو ما تقدم ) ؛ على أن كل واحد منهما يغمد بينه وبين صاحبه سيف الحرب ، ويكف ما بينهما من السهام الراشقة ، وتعقل الرماح الخطارة ، وتقر على مرابطها الخيل
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 213
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص٢١٣