وليؤد هذه الفريضة التي هي من أعظم الأركان ، وأول الأعمال التي توضع في الميزان ، وأقرب القرب التي يجمع إليها داعي كل أذان ؛ وليقم بالصلاة في أوقاتها ، وليرح بها الناس في أول ميقاتها ؛ وليخفف مع الإتمام ، وليتحمل عمن وراءه فإنه هو الإمام . وعليه بالتقوى في عقد كل نية ، وأمام كل قضية ؛ والله تعالى يجعله ممن ينقلب إلى أهله وهو مسرور ، وينصب له مع الأئمة المقسطين يوم القيامة على يمين الرحمن منابر من نور . )
22 - وصية شيخ الشيوخ :
( وأنت في الأيام قدوة ، وللأنام أسوة ، ومنك تتلقف الوصايا ، وبك تتثقف السجايا ؛ وإنما هي بركات سمائية لا يجد أحد غنى عن مزيدها ، وحركات إلهية لا يبلغ نهاية في تعديدها ؛ وهي مشكاة أنوار ، وميقات أذكار ، وأوقات تطوع زمانها كله نهار ، وأساس ما يبنى عليه الاجتهاد فأدم تشمير الذيل ، { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل } ؛ وخذ جماعتك بمأخذك في الأمور ، وذكرهم بأيام الله { إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور } ولازم لله المراقبة ، ودوام في الله المصاحبة ؛ ومثلك خير كله ، وسحاب لا يتقلص ظله ؛ ومن عندك في هذا المكان ، كلهم لك إخوان ، وهم لك على التقوى أعوان ،
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 165
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١٦٥