ودار الضرب والنقود التي منها تنبث ، وقد يكون فيها من الزيف ما لا يظهر إلا بعد طول اللبث : فليتصد لمهمها بصدره الذي لا يحرج ، وليعرض منها على المحك من رأيه ما لا يجوز عليه بهرج ، وما يعلق من الذهب المكسور ويروبص من الفضة ويخرج ، وما أكلت النار كل لحامه أو بعضه فليقم عليه من جهته الرقباء ، وليقم على شمس ذهبه من يرقب منه ما ترقب من الشمس الحرباء ؛ وليقم الضمان على العطارين والطرقية في بيع غرائب العقاقير إلا ممن لا يستراب فيه وهو معروف ، وبخط متطبب ماهر لمريض معين في دواء موصوف . والطرقية وأهل النجامة وسائر الطوائف المنسوبة إلى ساسان ، ومن يأخذ أموال الرجال بالحيلة ويأكلهم باللسان ، وكل إنسان سوء من هذا القبيل هو في الحقيقة شيطان لا إنسان : امنعهم كل المنع ، واصدعهم مثل الزجاج حتى لا ينجبر لهم صدع ، وصب عليهم النكال وإلا فما يجدي في تأديبهم ذات التأديب والصفع ، واحسم كل هذه المواد الخبيثة ، واقطع ما يجدد ضعفاء الناس من هذه الأسباب الرثيثة ؛ ومن وجدته قد غش مسلما ، أو أكل بباطل درهما ، أو أخبر مشتريا بزائد ، أو أخرج عن معهود العوائد : أشهره في البلد ، وأركب تلك الآلة قفاه حتى يضعف منه الجلد . وغير هؤلاء من فقهاء
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 163
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١٦٣