قوت قلبك ، وقوة حبك ، وبها كانت أول صلتك بالحق ووصولك إلى ربك ، فما نذكرها إلا لنثبتك من نوازع وجد كاد رياها يطير بلبك ) .
23 - وصية نقيب السادة الأشراف :
( ونحن نجلك عن الوصايا إلا ما نبترك بذكره ، ويسرك إذا اشتملت على سره ؛ فأهلك أهلك . راقب الله ورسوله جدك صلى الله عليه وسلم فيما أنت عنه من أمورهم مسؤول ، وارفق بهم فهم أولاد أمك وأبيك حيدرة والبتول ؛ وكف يد من علمت أنه قد استطال بشرفه فمد إلى العناد يدا ، واعلم بأن الشريف والمشروف سواء في الإسلام إلا من اعتدى ، وأن الأعمال محفوظة ثم معروضة بين يدي الله فقدم باليوم ما تفرح به غدا ؛ وأزل البدع التي ينسب إليها أهل الغلو في ولائهم ، والعلو فيما يوجب الطعن على آبائهم ، لأنه يعلم أن السلف
الصالح رضي الله عنهم كانوا منزهين عما يدعيه خلف السوء من افتراق ذات بينهم ، ويتعرض منهم أقوام إلى ما يجرهم إلى مصارع حينهم ؛ فللشيعة عثرات لا تقال ، من أقوال ثقال ؛ فسد هذا الباب سد لبيب ، واعمل في حسم موادهم عمل أريب ، وقم في نهيهم والسيف في يدك قيام خطيب ، وخوفهم من قوارعك مواقع كل سهم مصيب ؛ فما دعي ب ( حي على خير العمل ) إلى خير من الكتاب والسنة والإجماع ، فانظم في نادي قومك عليها عقود الاجتماع ؛ ومن اعتزى إلى اعتزال ، أو مال إلى الزيدية في زيادة مقال ، أو ادعى في الأئمة الماضين ما لم يدعوه ، أو اقتفى في طرق الإمامية بعض ما ابتدعوه ، أو كذب في قول على صادقهم ، أو تكلم بما أراد على لسان ناطقهم ، أو قال إنه تلقى عنهم سرا ضنوا على الأمة ببلاغه ، وذادوهم عن لذة مساغه ، أو روى عن يوم السقيفة
التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن يحيى العمري
ص١٦٨