تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
يرد منهم من لا يضره أن يرده هو وهو عند الله مقبول ؛ وليجعل له مستقرا معروفا في المعسكر يقصد فيه إذا نصبت الخيام ، وموضعا يمشي فيه ليقضي فيه وهو سائر وأشهر ما كان على يمين الأعلام ؛ وليلزم ذلك طول سفره وفي مدد المقام ، ولا يخالفه ليبهم على ذوي الحوائج فما هو بالصالحية بمصر ولا بالعادلية بالشام ؛ وليتخذ معه كتابا تكتب للناس وإلا فمن أين يوجد مركز الشهود ، وليسجل لذي الحق بحقه وإلا فما انسد باب الجحود . وتقوى الله هي التي بها تنصر الجنود ، وما لم تكن أعلى ما يكون على أعلام الحرب وإلا فما الحاجة إلى نشر البنود ) . 20 - وصية محتسب : ( وقد ولي أمر هذه الرتبة ، ووكل بعينه النظر في مصالح المسلمين لله حسبه ؛ فلينظر في الدقيق والجليل ، والكثير والقليل ، وما يحصر بالمقادير وما لا يحصر ، وما لا يأمر فيه بمعروف أو ينهى عن منكر ، وما يشترى ويباع ، وما يقرب بتحريره إلى الجنة ويبعد من النار ولو لم يكن قد بقي بينه وبينها إلا قدر باع أو ذراع ؛ وكل ما يعمل من المعايش في نهار أو ليل ، وما لا يعرف قدره إلا إذا نطق لسان الميزان أو تكلم فم الكيل . وليعمل لديه معدلا لكل عملن وعيارا إذا عرضت عليه المعايير يعرف من جار ومن عدل . وليتفقد أكثر هذه الأسباب ، ويحذر من الغش فإن الداء أكثره من الطعام أو الشراب . وليتعرف الأسعار ويستعلم الأخبار ، في كل سوق من غير إعلام لأهله ولا إشعار ؛ وليقم عليه من الأمناء من ينوب عنه في النظر ، ويطمئن به وإن غاب إذا حضر ؛ ويأمره بإعلامه بما أعضل ، ومراجعته مهما أمكن فإن رأي مثله أفضل .