تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
المكاتب وعالمات النساء وغيرهما من الأنواع ممن يخاف من ذئبه العائث في سرب الظباء والجآذر ، ومن يقدم على ذلك ومثله وما يحاذر : ارشقهم بسهامك ، وزلزل أقدامهم بإقدامك ، ولا تدع منهم إلا من اختبرت أمانتهن واخترت صيانته . والنواب لا ترض منهم إلا من يحسن نفاذا ، ويحسب لك أجر استنابته إذا قيل لك من استنبت فقلت هذا . وتقوى الله هي نعم المسالك ، وما لك في كل ما ذكرناه بل أكثره إلا إذا عملت فيه بمذهب مالك . ) 21 - وصية خطيب : ( وليرق هذه الرتبة التي رفعت له ذرى أعوادها ، وقدمت له من المنابر مقربات جيادها ؛ وليصعد منها أعلى درجه ، وليسعد منها بصهوة كأنما كانت له من بكرة يومه المشرق مسرجه ؛ وليرع حق هذه الرتبة الشريفة ، والذروة التي ما أعدت إلا لأمام فرد مثله أو خليفة ؛ وليقف حيث تخفق على رأسه الأعلام ، ويتكلم فتخرس الألسنة وتجف في فم الذرى الأقلام ؛ ولقرع المسامع بالوعد والوعيد ، ويذكر بأيام الله { من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد } ويلين القلوب القاسية وإن كان منها ما هو أشد قسوة من الحجارة أو الحديد ؛ وليكن قد قدم إلى نفسه قبل أن يتقدمن وليسبل عليه درع التوبة قبل أن يتكلم ؛ وليجعل لكل مقام مقالا يقوم به على رؤوس الشهاد ، ويفوق منه سهما لا يخطئ موقعه كل فؤاد ؛ وليقم في المحراب قيام من يخشى ربه ، ويخاف أن لا يخطف الوجل قلبه ؛ وليعلم أن صدفة ذلك المحراب ما انفلقت عن مثل درته المكنونة ، وصناديق الصدور ما أطبقت على مثل جوهرته المخزونة ؛ وليؤم بذلك الجم الغفير ، وليتقدم بين أيديهم فإنه السفير ؛