تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
ولا تجري لديه مجرى المصالحة بدليل الالتزام ؛ وكذلك المعاملة التي لولا الرخصة عندهم فيها لما أكل أكثر الناس إلا الحرام المحض ، ولا أخذ قسم الغلال والمعامل هو يزرع البذور ويحرث الأرض ؛ وغير ذلك مما هو من مفرداته التي هي للرفق جامعه ، وللرعايا في أكثر معايشهم وأسبابهم نافعة ؛ وإذا استقرت الأصول كانت الفروع لها تابعه . وفقهاء مذهبه هم الفقراء لقلة المحصول وضعف الأوقاف ، وهم على الرقة كالرماح المعدة للثقاف ؛ فخذ بخواطرهم ، ومد آمالهم في غائب وقتهم وحاضرهم ، واشملهم بالإحسان الذي يرغبهم ، ويقل به طلبهم لوجوه الغنى ويكثر طلبهم ) . 19 - وصية قاضي العسكر : إذا كان منفردا فإنه لا يوصى كما يوصى قاضي العمل المستقل ؛ وقد تكون على هذا النحو : ( وهو الحاكم على أن لا تنفذ إلا أقضية السيوف ، ولا تزدحم الغرماء إلا في مواقف الصفوف ، والماضي قلمه وكل خطي يميد بالدماء ، والمضي سجله وقد طوى العجاج كالكتاب سجل السماء ؛ وأكثر ما يتحاكم إليه في الغنائم التي لم تحل لأحد قبل هذه الأمة ، وفي الشركة وما تطلب فيه القسمة ، وفي المبيعات وما يرد منها بعيب ، وفي الديون المؤجلة وما يحكم فيها بغيب ؛ وكل هذا مما لا يحتمل طول الأناة في القضاء ، وإشغال الجند المنصور عن مواقف الجهاد بالتردد إليه للإمضاء ؛ فليكن مستحضرا لهذه المسائل ليبت الحكم في وقته ، ويسارع السيف المصلت في ذلك الموقف ببته ، وليعلم أن العسكر المنصور هم في ذلك الموطن أهل الشهادة ، وفيهم من يكون جرحه تعدينا له وزيادة ؛ فليقبل منهم من لا تخفى عليه سيماء القبول ، ولا