تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعريف بالمصطلح الشريف — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
الثبوت بهذه البينة للاتصال ، لا لنزع يد ولا إلزام بمجردها بمال ؛ وهكذا ما يراه من ولاية الأوصياء وهو مما هو تفرد به هو دون البقية ، وفيه مصلحة وإلا فما معنى الوصية ؛ وهو زيادة احتراز ما تضر مراعاة مثلها في الأمور الشرعية ، وسوى هذا مثل إسقاط الريع في وقف استرد وقد بيع ، وعطل المشتري من التكسب بذلك المال مدة لا يشتري ولا يبيع ، وهذا مما يبت قضاءه في مثله ، ويجعل عقاب من أقدم على بيع الوقف إحرامه مدة البيع من مغله ، وسوى ذلك مما عليه العمل ، ومما إذا قال فيه قال بحق وإذا حكم عدل . وفقهاء مذهبه في هذه البلاد قليل ما هم ، وهم غرباء فليحسن مأواهم ، وليكرم بكرمه مثواهم وليستقر بهم النوى في كنفه فقد ملوا طول الدرب ، ومعاناة السفر الذي هو أشد الحرب ، ولينسهم أوطانهم ببره ولا يدع في مآقيهم دمعا يفيض على الغرب . ويزاد الحنبلي : والمهم المقدم - وهو يعلم ما حدث على أهل مذهبه من الشناعة ، وما رموا به من الأقوال التي نتركها لما فيها من البشاعة ، ونكتفي به في تعفية آثارها ، وإماطة أذاها عن طريق مذهبه لتأمن السالكة عليه من عثارها ؛ فتعالى الله أن يعرف بكيف ، أو يجاوب السائل عنه بهذا إلا بالسيف ؛ والانضمام إلى الجماعة والحذر من الانفراد ، وإقرار آيات الصفات على ما جاءت عليه مع الاعتقاد أن الظاهر غير المراد ، والخروج بهم إلى النور من الظلماء ، وتأويل ما لا بد من تأويله مثل حديث الأمة التي سئلت عن ربها : أين هو ؟ فقالت : في السماء ، وإلا ففي البلية بإثبات الجهة ما فيها من الكوارث ، ويلزم منها الحدوث والله سبحانه قديم ليس بحادث ولا محلا للحوادث ؛ وكذلك القول في القرآن ونحن ننذر من تكلم في ذلك بصوت أو حرف ، فما جزاء من قال بالصوت إلا سوط وبالحرف إلا حتف ؛ ثم بعد هذا الذي يزع به الجهال ، ويرد دون غايته الفكر الجوال ، ينظر في أمور مذهبه ويعمل بكل ما صح نقله عن إمامه