إني رأيتٌ أحدَ عَشرَ كَوكباً والشمسَ والقَمر رأيتهمْ لي ساجدينَ لما وصف الكوكب بالسجود ، وهو من صفات من يعقل ، جمعها جمع من يعقل . وكذلك أو الطيب لما وصف الناقة بالمرح ، وهو من وصفات من يعقل ، جعل الورم في جلدها كصرر
النوال التي لا يفرح بها إلا من يعقل .
وقوله : الطويل
غَداَ الناسُ مثْلهمْ به لا عَدِمتْهُ . . . وأصحَ دَهْري في ذُراهُ دُهُورا
قال : قوله :
. . . . . . . وأصبحَ دَهريِ في ذُراهُ دُهُورا
فيه زيادة على ما ذكره في الأول - يعني قوله :
ووقت وفي بالدهر . . . . . . . .
أي : جعل الوقت وافيا ، وجعل الناس مثيلهم بالممدوح ، وجمع الدهر فبالغ فيه أكثر مما بالغ فيه أكثر مما بالغ في الممدوح ؛ لأن الجمع أكثر من التثنية إذ الجمع لا نهاية له .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 55
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٥