تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
إني رأيتٌ أحدَ عَشرَ كَوكباً والشمسَ والقَمر رأيتهمْ لي ساجدينَ لما وصف الكوكب بالسجود ، وهو من صفات من يعقل ، جمعها جمع من يعقل . وكذلك أو الطيب لما وصف الناقة بالمرح ، وهو من وصفات من يعقل ، جعل الورم في جلدها كصرر النوال التي لا يفرح بها إلا من يعقل . وقوله : الطويل غَداَ الناسُ مثْلهمْ به لا عَدِمتْهُ . . . وأصحَ دَهْري في ذُراهُ دُهُورا قال : قوله : . . . . . . . وأصبحَ دَهريِ في ذُراهُ دُهُورا فيه زيادة على ما ذكره في الأول - يعني قوله : ووقت وفي بالدهر . . . . . . . . أي : جعل الوقت وافيا ، وجعل الناس مثيلهم بالممدوح ، وجمع الدهر فبالغ فيه أكثر مما بالغ فيه أكثر مما بالغ في الممدوح ؛ لأن الجمع أكثر من التثنية إذ الجمع لا نهاية له .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 55 | أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي / عبد العزيز بن ناصر المانع