في أوساط أكوارها وكذلك هي ، كأن لها من أرض الخرق كورا فقد قامت به لا تبرحه . ألا تراه يقول بعد ذلك : . . . وذكر البيت . وأقول : هذا الذي ذكره معنى ابن جني وليس بشيء !
والمعنى : إن هذا الخرق مكان العيس منه وسطه ، لقوله بعده : الطويل
يحدْنَ بنا في جَوزِهِ . . . . . .
وقوله : مكاننا من العيس ، يعني وسط الكور والظهر ، فكما أن مكننا من العيس وسط كورها وظهرها ، فكذلك هذه الإبل ، مكانها وسط الخرق ، فكان هذا الخرق
لسعته ، لا تقطع العيس منه بسيرها شيئاً ، فتصل إلى طرفه تسري ولا تبرح في وسطه . وشبهه في البيت الثاني بالكرة ، والكرة ليس لها طرف ثم قال :
. . . . . . . . . . . . أو أرضه معنا سفرُ
أي : تسير بسيرنا فلا تقطع منها شيئاً ، وقد ذكره الواحدي .
وقوله : الطويل
ولا ينَفعُ الإمكانُ لولا سَخاؤهُ . . . وهَلْ نَافعُ لولا الأكفُ القناُ السمرُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 53
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٣