والآخر ، وهو الوجه : أن يكون أراد شدة ما يقاسي منها من الحر ، فكأنها موغرة الصدر من شدة حرارتها . ويؤكد ذلك قوله فيما تقدم : الوافر
. . . . . . والصْبُ حُرً وَجهين للَهجيرِ
وأقول : هذان المعنيان ، ذكرهما الواحدي ، وذكر كلام ابن فورجة عليهما ، ورده لهما . وذكر من عنده معنى كان دونهما . والمعنى الصحيح ما ذكرته هناك
وقوله : الطويل
وَخَرقِ مكانُ العيسِ منه مَكانناُ . . . من العيسِ فيه واسطُ الكُورِ والظّهرُ
قال : قوله :
. . . مكان العيس فيه مكاننا
أي : العيس في وسطه ، ونحن في وسطه . ثم فسر مكانه ومكان أصحابه بقوله :
الكور والظهر والمعنى أن الإبل كأنها واقفة في هذا الخرق ، ليست تذهب فيه ، ولا تجيء وذلك لسعته ، فكأنه ليست تبرح منه ، فنحن في ظهور هذه الإبل ، لا نبرح منها
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 52
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٢