ذكر فيه أن اليسار من المال ، وقد ذكره غيره وزاد فيه بأن قال : والأحسن أن
يحمل الكلام على الشعر ، كأنه يقول : وإن كنت أقدر على أن أقول ما تيسر من الشعر ، فلا أعد ذلك يسارا منه ، إذ كنت لا أقنع الأبيات ولا أرضى بمدحك إلا القصائد ، وأني لا أرضى بالقطعة التي هي كالدرة الصغيرة ، حتى أني بقصيدة تشبه ما كبر من الدر .
وأقول : انظر إلى هذا التفسير الذي لا يقوله محصل ، ولا يرضا ، وترك حمل المعنى اليسار في الحال ، ومطابقة البيت الثاني لما وطأ له في البيت الأول يدل على حذق الشاعر وإتقانه !
وأقول : إنه استزاد سيف الدولة في العطاء استعظام سيف الدولة في قوله : المتقارب
ومن كنت بحرا له . . . . . . . .
أي : إذا كنت أكبر بحر ، لم أقبل منه أكبر در ؛ لا أقنع بالعطايا الصغار ، ولا أقبلها إلا كبارا ؛ لأن عظم يقتضي عظم على وجه المشابهة والمشاكلة .
وقوله البسيط
تَشْيهُ جُوكَ بالأمْطارِ غَاديةً . . . جُودُ لكَفكَ ثَانٍ نَاَلهُ المَطرُ
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 50
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٥٠