پرش به محتوای اصلی

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحه 43

پدیدآورندگان:

ص۴۳
امتَلأ الحَوضُ وقالَ قطَني مهلاُ رُويداً قد ملأتَ طني وقوله : الخفيف ورَجتْ راحَةً بنا لا تَراها . . . وبلادّ تسيرُ فيهاَ بلادُهُ قال : أي هذه السواقُ رجت أن تستريح إذا صارت إلينا ؛ لأنها كانت متعبة عنده بالطراد ، ودعا عليها أن لا تنال ذلك . أنا نتعبها ؛ لأنا نتع سيرته ، ونفعل كما يفعل من طراد الأعداء . قال : وهذا معنى مستطرف ؛ لأنه كان ينبغي لهذه الخيل أن تستريح ما دامت في بلاد الممدوح ؛ إذ كانت آمنة من الأعداء ، فإذا خرجت منها ، جار أن يحتاج أربابها إلى قتالها . وأقول : إن قوله ( لا تراها ) ليس بدعاء ، بل هو نفي على غير وجه الدعاء وأما قوله : إن هذه الخيل ينبغي أن تستريح ما دامت في بلاد الممدوح ، إذ كانت آمنة من الأعداء . فيقال فهي وإن كانت آمنة من جهة الأعداء ، إلا أنه يريد أن تكون الأعداء آمنة من جهتها . وما ذلك إلا بسيرها إليها ، وإغارتها عليها . وإذا كانت كذلك ، فلا تستريح فهذا الإلزام غير لازم ، والمعنى ذلك ، وهو ما ذكره ابن جني