وقوله : الخفيف
نحن في أرضِ فَارسِ في سرورِ . . . ذاَ الصًباحُ الذي يُرىَ ميلادُهْ
قال : فكأنه لنا كل يوم ميلاد ؛ فنحن كل يوم في سرور ؛ لأن الصباح كل يوم يرى .
وأقول : كأنه أراد بالصباح الجنس ؛ أي : الصباح الذي يرى كل يوم ، وليس كذلك ، بل هو صباح يوم النوروز . يقول : نحن في أرض فارس في سرور ، ميلاد يوم النوروز . وإنما خصه بالذكر تعظيماً له ؛ لأنه يوم عيد عظيم عندهم ، فجعله ميلاد السرور ؛ أي : كأنه ولد فيه . ولا يمنع ، إذا كانوا في سرور ، يوم النوروز أوله ، أن يكونوا في سرور آخر قبله .
وقوله : الخفيف
كُلماَ قال نَائلٌ أنا منهٌ . . . سَرفَ قال آخرٌ ذا اقتصادهٌ
قال : أي : كلما استعظم النائل نفسه ، استصغره نائل آخر لما يجده في نفسه من العظم .
وأقول : إن المعنى : أنه كلما استكثر منه نائل ، قلله آخر بعده ، واستعار للنائل قولا بلسان الحال ، دليلا على كثرة كقوله : الرجز
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 42
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٢