والآخر : أن يكون أراد عودا من العيدان ؛ لأن من عادة الإنسان إذا كره أن يمس شيئاً استعان على قلبه ونقله عود من عيدان الشجر .
وأقول : إن الوجهين اللذين ذكرهما في نهاية الضعف والغثاثة ، في أن الموت إذا أراد قبض نفس من نفوسهم خر يده بعود أو مس النفس بعود ! والمعنى غير ذينك ، وهو أن الموت إذا ظفر بنفس من نفوس هؤلاء اللئام ، فقبضها بيده عد نتنها في يده كأنه طيب ، سروراً بظفره بها لأن اللئيم كأنه يمتنع على الموت بلؤمهِ
وقوله : الخفيف
يَنثنيَ عنك آخرَ اليوم منه . . . ناظرُ أنت طرَفهُ ورقاَدُهُ
ذكر فيه معنى عن ابن جني : أي إذا انصرف عنك آخر اليومخلف عندك طرفه ورقاده ، فبقي بعدك ، بلا لحظ ، ولا نوم إلى أن يعود إليك .
وأقول : وقد استقبح هذا ، وأن يعود عنه أعمى ساهراً ، والمعنى قد ذكرته في موضعه من شرحه .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 41
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤١