وأقول : الصحيح أن قوله :
. . . وفي يَدهَمِ غيَظٌ وفي يَدهِ الرُفدُ
والبيت الذي بعده إلى آخره في موضع الحال من قوله :
. . . ألقى الحاسدين بمثلها . . . . . .
فلا يكون دعاء عليهم . ويكون المعنى : ألقى الحاسدين في حال قباطي الهمام عندي ، وعندهم الجحد مما ظفرت به من جوده حسدا لي ذلك ، وذلك مشهور من الحاسد أن يقلل ما ظفر به محسوده ، أو ينفيه عنه جملة .
وقوله : البسيط
ما يقَضي الموتُ نفَساً من نُفوسهمُ . . . إلاَّ وفي يَدهِ من نتنَهْاَ عُودُ
قال : يحتمل وجهين :
أحدهما وأحسنهما : أن يكون العود مرادا الذي يتبخر به ؛ لأنه يدفع ما يكره من رائحة الميت إيقاده .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 40
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٤٠