تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
قال : ترك صرف ثناء الأولى قال : ترك صرف ثناء الأولى على ما يجب ، وصرف الثانية ضرورة لأنه لو لم يصرفه لصار في البيت رحاف يسمى القض ، وكان أبو الطيب يجتنبه . أقول : يعني في مفاعيلن وأما وإما فعولن فإنه قد جاء فيها القبض في أول البيت ، وفي أول النصف الثاني بترك صرف ثناء الأولى على ما ذكر . وأقول : إنه لا ضرورة في ذلك ؛ لأنه جاء كثيراً من أشعار العرب وغيرهم . إلا أن يجعله ضرورة لما التزمه أو الطيب ، وهو غير لازم ، في شعره ، أو أنه سمع من لفظه صرف الثاني وترك الأول . وإنما حسن القبض في فعولن دون مفاعيلن لأن سببه يعتمد على وتد قله ووتد بعده ، ومفاعلن أحسن من مفاعيل ؛ لأن القبض زحاف في السبب الأول ، فيعتمد على وتد معه في الجزء ، وليس كذلك مفاعيل ؛ لأن الكف في السب الآخر ، فيعتمد على الوتد الذي بعده في الجزء الذي يليه . وشئ آخر ، وهو أن مفاعيلن تشابه العروض ، فحسن ذلك لتواليهما على وتيرة واحدة . وقوله : الطويل وعندي قَباطيُ الُهمامِ وماَلهُ . . . وعندهمُ مما ظفرتُ به الجحْد قال : - وذكر المعنى عن ابن جني : دعاء عليهم بأن لا يرزقوا شيئاً ، أو يجحدوا ما رزقوه إن كانوا رزقوا شيئاً ، ليكون سبباً لانقطاع الخير عنهم .