وأقول : فجعل الضمير في قوله : من خيره راجعا إلى المتنبي ، والأجود أن يرجع إلى آبائه الذين تقدم ذكرهم ، فيكون الممدوح خير الخلق ، مستخرج من خير الخلق ، وإن كانت حمامة المتنبي تقضي ما ذكره ، إلا أن هذا الأحسن ، وقد ذكرته في شرح الواحدي
وقوله : الطويل
كذا فَتنحوًا عن عليً وطرُقهِ . . . بني اللُومِ حتى يعترُ الملكُ الجعُد
قال : الجعد إذا وصف به الرجل فإنما يراد ه أنه مجتمع وليس بسبط ؛ يريدون صفة حاله التي هو عليها ، والسباط أحمد عندهم ، قال الراجز : الرجز
قالتْ سُليمىَ لا أحبُ الجعْدينْ
ولا ألفظَاظ إنهم مَناَتينْ
وأقول : إن الجعد قد استعمل مطلقاً في الكريم ، وهو مأخوذ من قولهم : ثرى جعد لكثرة نداه 0 قال بعض العرب يصف مطرا : مجزوء الكامل
رأيت غيثَا مَعدا . . . مُتراكِبا جَعد
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 37
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٧