تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
وأما الصدرُ لا صُدورَ لجعْفر . . . وأما القَتالُ لا قَتالَ لَديكمُ ومثله : نعم الرجل زيد ، العائد إلى زيد المبتدأ ، لما في الرجل من عموم الجنس . وقوله : الطويل بنفَسي الذي لا يزُْدهيَ بخدَيعةٍ . . . وأنْ كَثُرتْ فيها الذًرائع والقصدُ ذكر فيه قول ابن جني : إن هذا البيت موجه ، وأنه يريد به الهجو ؛ أي : نفس غيرك أيها الممدوح ؛ لأني أنا أزدهيك بالخديعة ، وأسخر منك هذا القول ، وأن هذا مثل مدحه في كافور وأنه موجه . وأقول : وهذا قول مرغوب عنه ؛ لأنه في غاية الوهن والضعف وقلة التأمل والتحصيل . ولو سلكت هذه الطريقة في تأويل الشعر ، لأمكن أن يحمل كثير من المديح على الهجو ، وإنما يعلم ذلك قرائن الأحوال ، وعلامات الإشكال . وقوله : الطويل ألوم به من لامنَي في وِدَادهِ . . . وحُقً لخيرْ الخَلق من خَيرهِ الوُدُ قال : هو خير الخلق ، وأنا كذلك ، وحقيق على أهل الخير ، أن يود عضهم بعضا ، فحقيق علي إذا أن أوده .