وأما الصدرُ لا صُدورَ لجعْفر . . . وأما القَتالُ لا قَتالَ لَديكمُ
ومثله : نعم الرجل زيد ، العائد إلى زيد المبتدأ ، لما في الرجل من عموم الجنس .
وقوله : الطويل
بنفَسي الذي لا يزُْدهيَ بخدَيعةٍ . . . وأنْ كَثُرتْ فيها الذًرائع والقصدُ
ذكر فيه قول ابن جني : إن هذا البيت موجه ، وأنه يريد به الهجو ؛ أي : نفس غيرك أيها الممدوح ؛ لأني أنا أزدهيك بالخديعة ، وأسخر منك هذا القول ، وأن هذا مثل مدحه في كافور وأنه موجه .
وأقول : وهذا قول مرغوب عنه ؛ لأنه في غاية الوهن والضعف وقلة التأمل والتحصيل . ولو سلكت هذه الطريقة في تأويل الشعر ، لأمكن أن يحمل كثير من المديح على الهجو ، وإنما يعلم ذلك قرائن الأحوال ، وعلامات الإشكال .
وقوله : الطويل
ألوم به من لامنَي في وِدَادهِ . . . وحُقً لخيرْ الخَلق من خَيرهِ الوُدُ
قال : هو خير الخلق ، وأنا كذلك ، وحقيق على أهل الخير ، أن يود عضهم بعضا ، فحقيق علي إذا أن أوده .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 36
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٦