وقوله : المتقارب
مهَذبةُ حُلوةُ مُرةُ . . . حَقرْنا الَبحارَ بها والأسودا
قال : مهذبة : لا عيب فيها :
حلوة : لأن كل أحد يعشقها .
مرة : لأن الوصول إليها صعب ، لبذل المال والمخاطرة بالنفس .
وأقول : إنما أراد : حلوة بالجود ، مرة بالبأس ، وقوله :
. . . . . . حقَرناَ الحارَ بها والأسودا
مرت على ذنبك ، مفسر لهما .
وقوله : المتقارب
وأنتَ وَحيدُ بني آدمِ . . . ولَستَ لفقْدِ نظيرهاٍ وَحيداَ
ذكرَ قَولَ ابنَ جني قال : أدعى الوحدة في أول البيت ثم قال :
. . . . . . ولستَ لفَقْدِ نظيرٍ وَحيداَ
أي : إن الناس يشاركونك في الصورة الإنسية ، وفي الأشياء التي يشترك فيها
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 34
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٤