العالم ؛ كالنوم والطعام والشرب ، فإذا جاء السؤدد والكرم ، والشجاعة ، وما يحمد عليه الرجال ، كنت الأوحد .
وأقول : والمعنى ما ذكر الواحدي ؛ وهو أنه لم تصر وحيداً لأنك فقدت لأنك فقدَت نظيرا لك ؛ بل كنت وحيدا مذ لم تزل ، والوحدة صفة لازمة لك .
وأقول : إنه نظر إلى قول الشاعر فعكسه ، وهو : الكامل
خلَتِ الديارُ فَسدتُ غيرُ مسودِ . . . ومن الشقًاءِ تفرَدي بالسؤددِ
وقوله : الطويل
وطعنِ كأنً الطعنَ لا طعنَ عندهُ . . . وضَرِب كأنً النارَ من حرهً بردُ
قال : الهاء في عندهُ تعود على تعود على طعن الأول من صفته ، والطعن الثاني اسم كأن وخبره الجملة بعدهُ والعائد عليه منها ضمير محذوف للعلم ه كأنه قال : وطعن كأن الطعن لا طعن منه أو عنده .
وأقول : إن العائد على أسم كأن غير ضمير يقول مقام المضير ، وذلك أنه لما قال : كأن الطعن لا طعن نفي عاماّ ، فعاد من الثاني إلى الأول لعمومه ودخول الأول تحته عائد معنوي ، ومنه : الطويل
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 35
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص٣٥