تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
العالم ؛ كالنوم والطعام والشرب ، فإذا جاء السؤدد والكرم ، والشجاعة ، وما يحمد عليه الرجال ، كنت الأوحد . وأقول : والمعنى ما ذكر الواحدي ؛ وهو أنه لم تصر وحيداً لأنك فقدت لأنك فقدَت نظيرا لك ؛ بل كنت وحيدا مذ لم تزل ، والوحدة صفة لازمة لك . وأقول : إنه نظر إلى قول الشاعر فعكسه ، وهو : الكامل خلَتِ الديارُ فَسدتُ غيرُ مسودِ . . . ومن الشقًاءِ تفرَدي بالسؤددِ وقوله : الطويل وطعنِ كأنً الطعنَ لا طعنَ عندهُ . . . وضَرِب كأنً النارَ من حرهً بردُ قال : الهاء في عندهُ تعود على تعود على طعن الأول من صفته ، والطعن الثاني اسم كأن وخبره الجملة بعدهُ والعائد عليه منها ضمير محذوف للعلم ه‍ كأنه قال : وطعن كأن الطعن لا طعن منه أو عنده . وأقول : إن العائد على أسم كأن غير ضمير يقول مقام المضير ، وذلك أنه لما قال : كأن الطعن لا طعن نفي عاماّ ، فعاد من الثاني إلى الأول لعمومه ودخول الأول تحته عائد معنوي ، ومنه : الطويل