تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أخبر عن المعري : قال : ملأت يده بالإحسان حتى ثناها إلى ورائه ، فكأنها ، لما قبضت ما وهبت له ، لم يكن لها بنان يطبقها على الموهوب فأرسلته ! وأقول : إن في هذا البيت توبيخا لشبيب يتبع ما تقدمه ؛ أي : لم يمسك من إحسانك على شيء فيجازيه بالكف عن الخروج عليك . فكأن إحسانك رد يده ، لما قبضته ، وكانت صحيحة ، بغير بنان ، فلم يحصل منه على شيء . فقد نسبه إلى الغدر بسوء المجازاة ، وما بعده يدل عليه . فهذا هو الأشبه بالمعنى ، لا قوله : رد يده إلى ورائه لما قبضت ما وهبت له ! وقوله : المنسرح تَبُلُّ خَدَّيَّ كُلَّما ابْتَسَمَتْ . . . من مَطَرٍ بَرْقُهُ ثَنَايَاهَا قال : قال المعري : هذا البيت يحتمل وجهين : أحدهما : أن يكون : كلما ابتسمت أخذه البكاء ؛ لأنه يخاف من الفراق ، أو تغير النية ،