أخبر عن المعري :
قال : ملأت يده بالإحسان حتى ثناها إلى ورائه ، فكأنها ، لما قبضت ما وهبت له ، لم يكن لها بنان يطبقها على الموهوب فأرسلته !
وأقول : إن في هذا البيت توبيخا لشبيب يتبع ما تقدمه ؛ أي : لم يمسك من إحسانك على شيء فيجازيه بالكف عن الخروج عليك . فكأن إحسانك رد يده ، لما قبضته ،
وكانت صحيحة ، بغير بنان ، فلم يحصل منه على شيء . فقد نسبه إلى الغدر بسوء المجازاة ، وما بعده يدل عليه . فهذا هو الأشبه بالمعنى ، لا قوله : رد يده إلى ورائه لما قبضت ما وهبت له !
وقوله : المنسرح
تَبُلُّ خَدَّيَّ كُلَّما ابْتَسَمَتْ . . . من مَطَرٍ بَرْقُهُ ثَنَايَاهَا
قال : قال المعري : هذا البيت يحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون : كلما ابتسمت أخذه البكاء ؛ لأنه يخاف من الفراق ، أو تغير النية ،
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 166
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٦