لاختلافهن ؛ لأنها لا نظير لها فيهن ؛ كقوله : المنسرح
الناسُ ما لَمْ يَرَوْكَ أشْبَاهُ . . . . . . . . . . . .
وأقول : إنه وصف هذه النساء ، فجعلهن كالضباء ؛ الا انهن يخالفن الظباء ، بأنهن في بلد يضرب عليهن فيه الحجال ، وليس الظباء كذلك . وإنهن لسن أشباها ، وليس كذلك الظباء لأنهن أشباه ، ويدل على ذلك قوله : المنسرح
كُلُّ مَهَاةٍ تقولُ مُقْلَتُهَا . . . . . . . . . . . .
وقوله : المنسرح
تَعُومُ عَوْمَ القَذَاةِ في زَبَدٍ . . . من جُودِ كَفِّ الأميرِ يَغْشَاهَا
قال : جعل الممدوح في أول المدح مولى الملوك ، ثم خاطبه بالأمير فنقصه .
وأقول : إن أبا الطيب ، كان قادرا على أن يقول : من جود كف المليك ولكن ليس له من القوة ، والجزالة ، واللذاذة ، ما للفظة الأمير هنا . وهم يعنون بتحسين الالفاظ ،
وتهذيبها ، كما يعنون بتحسين المعاني وترتيبها ، ولعل عضد الدولة كان ، في ذلك الوقت ، يخاطب بالأمير ؛ لأنه قبل أن يتسع ملكه وتزداد عظمته .
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 169
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٩