وقوله : المنسرح
لَقِنَنَا والحمولُ سَائِرَةٌ . . . وَهُنَّ دُرٌّ فَذُبْنَ أمْوَاهَا
قال : قوله : فذبن أمواها يحتمل أن يكون من الحياء ، ويحتمل أن يكون من كثرة البكاء .
قلت : ويحتمل أن يكون من الشوق إلينا ، أو من نعمتهن ، وشدة حركة الإبل بالسير ، أو من حرارة أنفاسنا بلقائهن لنا ، ويكون مثل قوله : الكامل
وَبَسَمْنَ عن بَرَدٍ خَشِيتُ أذِيبُهُ . . . من حَرِّ أنفاسي فكُنْتُ الذَّائِبَا
إلا إنه بالغ هاهنا فجعل أنفاسه تذيب الدر .
وقوله : المنسرح
في بَلَدٍ تُضْرَبُ الحِجَالُ به . . . على حِسَانٍ وَلَسْنَ أشْبَاهَا
قال : أي : كل واحدة منهن منفردة بالحسن ، لا يشاكلها فيه غيرها .
قال : ويجوز أن يكون : لسن أشباها أي : قد صارت هذه المشيب بها سببا
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 168
مساهمون: أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
ص١٦٨