تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ومعصم سمة من جميلك يعرف بها لك ، فكلا السمتين يدل على الملك ؛ إلا أن هذه سمة بنار ، وهي للدواب ، وهذه سمة بغير نار وهي للناس . وقوله : الوافر مَلُومُكُمَا يَجِلُّ عن المَلامِ . . . وَوَقْعُ فَعَالهِ فَوْقَ الكَلامِ قال : قوله : . . . . . . . . . . . . وَوَقْعُ فَعَالهِ فَوْقَ الكَلامِ يريد إنه إذا قال قولا ، اتبعه بالفعل ، من غير تلبث . وليس كمن يمطل إذا وعد إنه يفعل . وأقول : إنه لم يرد اتباع قوله بالفعل ، ولا في الكلام دليل عليه . وإنما أراد إنه يفعل أكثر مما يقول ، وليس كمن يقول قولا ، من وعد ، أو وعيد ، فيكون فعله أقل من قوله . وهذا مثل قول الآخر : الوافر يقولُ فُيُحْسِنُ القَوْلَ ابنُ لَيْلَى . . . ويَفْعَلُ فَوْقَ أحْسَنِ مَا يَقُولُ